السيد عبد الأعلى السبزواري
22
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
من غير أب فهو الحكيم المتقن في صنعه العليم بما فعله ، العزيز الذي لا يمنعه أحد ولا يغلبه فهو الإله الذي لا نظير له وليس كمثله شيء . الثالث عشر : يدل قوله تعالى : « فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ » على أن كل من امتنع عن قبول الحق فهو من المفسدين واللّه تعالى عليم بحالهم ويجزيهم في الحال والمآل . بحث روائي اتفقت الروايات المتواترة على أن آية المباهلة نزلت في وفد نصارى نجران الذين هم من اشرافهم وفيهم السيد والعاقب على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في المدينة المنورة في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة ومع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أهل بيته وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم الصلاة والسلام ) وقد روي خبر المباهلة عن أكثر من خمسين طريقا من الصحابة مذكورة في كتب أحاديث الجمهور وغيرهم . ففي تفسير القمي عن الصادق ( عليه السلام ) : ان نصارى نجران لما وفدوا على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وكان سيدهم الأهتم ، والعاقب ، والسيد . . . إلى أن قال : فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فباهلوني فان كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم وان كنت كاذبا أنزلت عليّ . فقالوا : أنصفت فتواعدوا للمباهلة فلما رجعوا إلى منازلهم قال : رؤساؤهم السيد والأهتم : ان باهلنا بقومه باهلناه فإنه ليس نبيا ، وان باهلنا باهل بيته خاصة لم نباهله فإنه لا يقدم إلى أهل بيته إلا وهو صادق فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه